السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

308

فقه الحدود والتعزيرات

( 1 ) [ الثامنة : ] ولاية المرتدّ على التزويج إنّ موضع البحث عن هذه المسألة بفروعها تفصيلًا هو كتاب النكاح ، ونحن نقتصر هنا بذكر ما قالوه في تضاعيف كتاب الردّة ، فقال الشيخ رحمه الله في كتاب المرتدّ من المبسوط : « فأمّا إنكاحه فلا يصحّ أن يزوّج أمته ولا بنته ولا أخته ، أمّا البنت والأخت فلأنّه لا ولاية له عليهما ، وأمّا أمته فقد قلنا : إنّ للكافر أن يزوّج أمته المسلمة ، وللمسلم أن يزوّج أمته الكافرة ، لكن لا يصحّ هاهنا عند من قال زال ملكه أو هو مراعىً ، لأنّ النكاح لا يكون موقوفاً ، ومن قال ملكه ثابت ، فإن زوّجها قبل أن يحجر عليه الحاكم ، قال : يصحّ ، وإن كان بعد الحجر لا يصحّ . » « 1 » أقول : أمّا عدم صحّة تزويج ابنته فواضح من دون خلاف في ذلك بين الأصحاب ، للأصل ولما ذكره الماتن رحمه الله من عدم ولايته ، لأنّه كافر وولاية الكافر على المسلم مسلوبة ، لقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 2 » ، وأمّا تزويجه أمته ففي سقوط ولايته وبقائها قولان : القول الأوّل : زوال الولاية ؛ كما ذهب إليه العلّامة في القواعد والشهيد الأوّل في الدروس والفاضل الأصفهانيّ في كشف اللثام وصاحب الجواهر رحمهم الله ، وهو الأقوى عند الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك ، وهو الظاهر من كلامه في الروضة أيضاً . « 3 »

--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 7 ، ص 289 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 141 . ( 3 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 578 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 55 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 438 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 629 و 630 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 36 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 347 و 348 .